الشيخ الحويزي

219

تفسير نور الثقلين

على قول الحسن ، أم ملك من الملائكة له سبعون ألف وجه ، لكل وجه سبعون ألف لسان يسبح الله بجميع ذلك ، على ما روى عن علي عليه السلام . 437 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : " ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله ان الله عزيز حكيم " وذلك أن اليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله عن الروح ، فقال : " الروح من أمر ربى وما أوتيتم من العلم الا قليلا " قالوا : نحن خاصة ؟ قال : بل الناس عامة ، قالوا : فكيف يجتمع هذان يا محمد تزعم انك لم تؤت من العلم الا قليلا ، ولقد أوتيت القرآن وأوتينا التورية ، وقد قرأت : " ومن يؤت الحكمة " وهي التورية " فقد أوتي خيرا كثيرا " فأنزل الله تبارك وتعالى : ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة ابحر ما نفذت كلمات الله يقول : علم الله أكبر من ذلك وما أوتيتم كثير فيكم قليل عند الله . 438 - في تفسير العياشي عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله : " وما أوتيتم من العلم الا قليلا " قال : تفسيرها في الباطن انه لم يؤت العلم الا أناس يسير ، فقال : " وما أوتيتم من العلم الا قليلا " منكم . 439 - في كتاب التوحيد باسناده إلى حنان بن سدير عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه : ووصف الذين لم يؤتوا من الله فوائد العلم فوصفوا ربهم بأدنى الأمثال ، وشبهوه بالمتشابه منهم فيما جهلوا به فلذلك قال : " وما أوتيتم من العلم الا قليلا " فليس له شبه ولا مثل ولا عدل . 440 - في عيون الأخبار في باب مجلس الرضا عليه السلام مع سليمان المروزي حديث طويل وفيه قال الرضا عليه السلام : يا جاهل فإذا علم الشئ فقد أراده ، قال سليمان : أجل قال : فإذا لم يرده لم يعلمه ؟ قال سليمان : أجل ، قال : من أين قلت ذاك وما الدليل ان ارادته علمه وقد يعلم ما لا يريده أبدا ؟ وذلك قوله : ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك فهو يعلم كيف يذهب ولا يذهب به ابدا ؟ قال سليمان لأنه قد فرغ من الامر فليس يزيد